الشيخ عبد الله الحسن
70
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب
وإنما الامر إلى الجليل * وكل حي سالك سبيلي ثم قال ( عليه السلام ) لأصحابه : قوموا فاشربوا من الماء يكن آخر زادكم وتوضأوا واغتسلوا واغسلوا ثيابكم لتكون أكفانكم ، ثم صلى بهم الفجر ( 1 ) . الاحداث بعد صلاة الفجر قال بعض المؤرخين : إنه ( عليه السلام ) تيمم هو وأصحابه للصلاة نظرا لعدم وجود الماء عندهم ، وقد ائتم به أهله وصحبه ، وقبل أن يتموا تعقيبهم دقت طبول الحرب من معسكر ابن زياد ، واتجهت فرق من الجيش وهي مدججة بالسلاح تنادي بالحرب أو النزول على حكم ابن مرجانة ( 2 ) . ولما أصبح الحسين ( عليه السلام ) يوم عاشوراء وصلى بأصحابه صلاة الصبح ، قام خطيبا فيهم حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله تعالى أذن في قتلكم ، وقتلي في هذا اليوم فعليكم بالصبر والقتال ( 3 ) . التعبئة للحرب وإشعال النار في الخندق وعبأ ( عليه السلام ) أصحابه بعد صلاة الغداة ، وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا ، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه ، وحبيب بن مظاهر في ميسرة
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : ص 133 - 134 . ( 2 ) حياة الإمام الحسين للقرشي : ج 3 ، ص 179 . ( 3 ) كامل الزيارات لابن قولويه : ص 73 ، إثبات الوصية للمسعودي : ص 163 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 86 .